عبد العزيز بن عمر ابن فهد
125
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام
بركات في ليلته - ومعه أهله ومن تبعه من إخوانه وعسكره إلى جهة اليمن ، ثم سمعنا / في أواخر جمادى الثانية أنه سار من الجبالة - أو إلى الجبالة « 1 » - وفي نيته المجىء لمكة ، وأن جميع العرب خرجوا معه إلا القرب « 2 » . ولما توجّه السيد بركات لليمن دخل السيد جازان مكة ؛ فحصل بها الغلاء والخوف والتشويش على أناس كثيرين ، وغرّموا مالا ، وغزا الشريف العربان ، وخامر كثير منهم وقطعوا الطرقات بحيث توصّلوا إلى مكة وجبالها ، حتى على جبل أبى قبيس ، ونهبوا أشياء ، وطلع لهم الحاكم وأخذ منهم وجها يوما وليلة ، وأعطوهم حملى تمر وحمل زبيب « 3 » . وكان الشريف جازان وعسكره بالعقيشية « 4 » ، فسمع في يوم الاثنين عاشر رجب بأن أخاه السيد بركات توجّه لجهة عرفة على قصد دخول مكة من أعلاها ، فعاد الشريف جازان وعسكره إلى مكة بعد الظهر ، واستقبلوا وادى منى ، فصادفهم السيد بركات
--> ( 1 ) الجبالة : واد من روافد وادى جازان ( بين مكة واليمن 268 ، 269 ) . ( 2 ) بلوغ القرى لوحة 131 و . ( 3 ) المرجع السابق لوحة 131 و ، ظ . ( 4 ) العقيشية : كذا في الأصل والمرجع السابق . ولعلها العكيشية وهي على سبعة أكيال من أول طريق مكة - اليمن المار بالخبت ، على يسار الطريق المزفت قرب المكان الذي تحجز فيه سيارات الحجاج القادمين من اليمن ( بين مكة واليمن 13 ، 361 ، ومعجم معالم الحجاز ) .